حيدر حب الله

268

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وجدوا أنّ هذا الجزء من الناصية في الحيوانات ضعيف وصغير ، بحيث لا يملك القدرة على قيادتها وتوجيهها ، وإلى هذا يشير المولى سبحانه وتعالى : ( ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) . . وجاء في الحديث الشريف : « اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك » . ولحكمةٍ إلهية شرّع الله أن تسجد هذه الناصية ، وأن تطأطئ له » ، ما هو تعليقكم شيخنا الفاضل ؟ * أولًا : سبق أن أشرت في سؤال سابق ، بأنّه من الضروري توثيق المعلومات المنسوبة للعلم الحديث ، وأنا لا أعرف مصدر هذه المعلومة ، وبحسب النصّ المنقول فإنّ الدكتور العزيز مؤلّف الكتاب نقل أنّها لعالم كندي ، ولا أدري هل وثق المعلومة أم لا ؟ ولماذا لم يذكر اسم هذا العالم الكندي ؟ وما هو مصدر معلوماته ؟ وهل حقّق هو هذا الموضوع بنفسه أم ينقله - كما هو الظاهر - عن آخرين من العلماء ؟ ومن هم ؟ ثانياً : يستبطن النصّ المنقول أعلاه نوعاً من التهافت ، فمن جهة يشير إلى أنّ ناصية الحيوان ضعيفة ، لهذا عبّر بأنّ الله آخذ بناصية ما يدبّ على الأرض ، فكأنّه يساعدها ، وفي الوقت نفسه جاء بالحديث الذي يقول : ناصيتي بيدك ، وهذا يعني أنّ ناصية الإنسان والحيوان معاً بيد الله تعالى ، فلو كان تعبير كون النواصي بيد الله إشارة إلى أنّ قدرة الناصية في الحيوان على التحكّم ضعيفة ، لكان يفترض أن لا يتمّ استخدام هذا التعبير في حقّ الإنسان بعد أن كانت قدرة ناصيته قويّة وتتحمّل المسؤوليّة ، إلا إذا أريد هنا بيان الفقر والحاجة للإرشاد . والأقرب أنّه يريد أن يقول بأنّ مصيري بيدك وكلّ أموري بيدك . ثالثاً : إنّ علينا الرجوع إلى استخدامات العرب في الكلام ، فهل كانت هذه التعابير غير موجودة عند العرب أم كانوا يعرفونها ؟ إنّ مراجعة اللغة تفيدنا أنّ